غنوة المنجد
أكد مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب في دمشق وريفها، أحمد درويش، أن العكارة التي ظهرت مؤخراً في مياه بعض أحياء العاصمة هي حالة مؤقتة وطبيعية، ناتجة عن الهطولات المطرية الغزيرة والسيول التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وأوضح درويش لموقع Syria One أن نسبة العكارة وصلت إلى نحو 5 NTU بشكل عابر، وهي ضمن الحدود المسموح بها وفق المعايير المعتمدة، قبل أن تبدأ بالانخفاض تدريجياً.
وشدد على أن هذه الظاهرة تتكرر سنوياً مع ارتفاع غزارة نبع الفيجة، ولا تؤثر على صلاحية المياه للشرب عند وصولها إلى المنازل.
وحول المدة المتوقعة لاستمرار العكارة، بيّن درويش أن الأمر مرتبط مباشرةً بواقع الهطولات المطرية، قائلاً إن العكارة تنتهي عادةً مع انتهاء موجات الأمطار الغزيرة التي تتسبب باضطراب طبيعي في مصادر المياه السطحية.
وفيما يتعلق بتأثير الهطل المطري الأخير على نبع الفيجة والوارد المائي إلى دمشق، أوضح درويش أن الهطولات الغزيرة رفعت غزارة النبع إلى نحو 13.5 متر مكعب في الثانية، بعد أن كانت لا تتجاوز 3 متر مكعب في الثانية قبل نحو شهر.
واعتبر أن هذا التحسن يشكل انفراجاً مهماً بعد فترة طويلة من الجفاف الاستثنائي الذي شهدته البلاد العام الماضي، والذي دفع المؤسسة إلى الاعتماد القسري على الآبار، ما شكّل ضغطاً كبيراً على الأمن المائي في المنطقة.
وتتزامن هذه التطورات مع تأثر سوريا بمنخفض جوي واسع النطاق، ترافق مع أمطار متوسطة إلى غزيرة وعواصف رعدية، أدت إلى تشكل سيول وتجمعات مائية كبيرة، وارتفاع منسوب المياه في الطرق والمنازل والمخيمات، إضافة إلى تسجيل انهيارات جزئية وحوادث انزلاق مروري.
وكانت دائرة الإنذار المبكر في وزارة الطوارئ قد حذرت من استمرار تأثير المنخفض حتى فجر الثلاثاء.
يُذكر أنه عند فيضان نبع الفيجة يتم إيقاف تشغيل باقي الآبار بشكل تلقائي، إلا أن الظروف المناخية القاسية خلال العام الماضي أجبرت مؤسسة مياه دمشق على تشغيلها بشكل مستمر لتعويض النقص، وهو ما جعل تحسن غزارة النبع خلال الأيام الأخيرة خطوة مهمة نحو استقرار التزويد المائي وتقليص ساعات التقنين في العاصمة وريفها.






