أنهت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" مهمتَها الخاصة بنقل سجناء تنظيم الدولة من شمال شرقي سوريا إلى العراق، بعد تنفيذ رحلة جوية ليلية جديدة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى ضمان بقاء عناصر التنظيم داخل منشآت احتجاز آمنة ومحصّنة.
أكثر من 5700 معتقل نُقلوا إلى العراق
وأوضحت القيادة في بيانٍ رسمي أن عملية النقل، التي انطلقت في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، امتدت على مدار 23 يوماً، وأسفرت عن تسليم أكثر من 5700 عنصر بالغ من التنظيم إلى عهدة السلطات العراقية، وذلك بعد سلسلة من الرحلات الجوية والبرية التي جرى التخطيط لها بدقة عالية.
وتشير تقديرات أممية إلى أن شمال شرقي سوريا يضم واحداً من أكبر تجمعات معتقلي تنظيم الدولة في العالم، منذ عام 2019.
تنسيق مشترك بين القوات الأمريكية والتحالف الدولي
وبيّن البيان أن القوات الأمريكية، بالتعاون مع قوات التحالف ضمن قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب (CJTF‑OIR)، تولت إدارة العملية من حيث التخطيط والتنفيذ والتنسيق اللوجستي، لضمان نقل المعتقلين بطريقة آمنة ومنظمة.
إشادة بدور العراق وشركاء المنطقة
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، إن فرق القوة المشتركة نفذت المهمة باحترافية عالية وتعاون وثيق مع الشركاء الإقليميين، مؤكداً تقدير واشنطن لدور العراق في استلام المعتقلين وإدراكه لأهمية هذه الخطوة في تعزيز أمن المنطقة.
من جانبه، شدد الميجور جنرال كيفن لامبرت، قائد قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب، على أن نجاح العملية يسهم في منع عودة ظهور تنظيم الدولة داخل سوريا، مشيراً إلى أن استمرار الضغط الأمني على التنظيم يعد جزءاً أساسياً من جهود الاستقرار.
وتُعد عملية العزم الصلب الإطار العسكري الذي أنشأته الولايات المتحدة عام 2014 لقيادة الحرب ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا، حيث قدمت منذ ذلك الحين الدعم والمشورة والتمكين للقوات الشريكة، إلى أن أُعلن عن هزيمة التنظيم إقليمياً عام 2019.
وكانت سنتكوم قد أعلنت في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي بدء المرحلة الأولى من نقل السجناء، في خطوة وصفتها بأنها ضرورية لمنع التنظيم من استغلال أي ثغرات أمنية داخل مراكز الاحتجاز.






