سياسي

بوتين يستقبل الشيباني وأبو قصرة لتعميق التعاون العسكري ‑السياسي

411
بوتين والشيباني

في لقاء رفيع المستوى في العاصمة الروسية موسكو، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كل من وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، في خطوة تعكس مستوى جديدًا في العلاقات السورية‑الروسية بعد التحولات الكبيرة التي شهدتها سوريا خلال العام الأخير. 


ماذا جرى في اللقاء؟


وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية، تناول الاجتماع قضايا سياسية وعسكرية واقتصادية ذات اهتمام مشترك، مع تركيز خاص على التعاون الاستراتيجي في مجال الصناعات العسكرية. وجرى بحث تطوير الشراكة العسكرية والتقنية بين البلدين، بما يعزز قدرات الجيش السوري الدفاعية ويواكب التطورات الحديثة في الصناعات الدفاعية. 


وتضمنت المباحثات، بحسب المصادر:


تحديث العتاد العسكري ونقل الخبرات الفنية والتقنية.


التعاون في مجالات البحث والتطوير لتعزيز منظومة الدفاع الوطني.


بحث الملفات الاقتصادية المرتبطة بإعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية وتشجيع الاستثمار. 


الجانب السياسي والدبلوماسي


اللّقاء لم يقتصر على الجانب العسكري، بل تطرق إلى التنسيق السياسي والدبلوماسي بين دمشق وموسكو، مع تأكيد الجانبين على احترام مبادئ القانون الدولي ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول، وهو ما يأتي في سياق تعزيز موقع سوريا في الساحة الدولية بعد التغيرات السياسية الأخيرة. 


كما شدد بوتين على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها الكاملة، مؤكدًا دعم روسيا الثابت لسوريا، ورفض أي مشاريع تهدف إلى تقسيم البلاد أو المساس بقرارها الوطني المستقل. 


وأكد اللقاء أيضًا موقف موسكو الرافض للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأراضي السورية، معتبرًا ذلك تهديدًا مباشرًا لاستقرار وأمن المنطقة. 


أبعاد التعاون العسكري


تُعد الصناعة العسكرية أحد أبرز محاور اللقاء، حيث ركز الجانبان على:


تحديث قدرات الجيش السوري الدفاعية عبر نقل التكنولوجيا والخبرات.


تعزيز التعاون في البحث والتطوير لمواكبة التطورات الحديثة.


بناء شراكات تقنية موسّعة تخدم الأمن الوطني. 


هذا التوجه يعكس رغبة دمشق في تحويل علاقتها مع موسكو من شريك تقليدي خلال الأزمة إلى شراكة تقنية وعسكرية إستراتيجية، تتجاوز الدعم العسكري البحت، في حين تسعى موسكو للحفاظ على نفوذ طويل الأمد في المنطقة عبر شراكات متعددة الأبعاد.


التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار


بالإضافة إلى الملف العسكري والسياسي، تناول الاجتماع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يشمل دعم مشاريع إعادة الإعمار في سوريا، تشجيع الاستثمار الروسي في القطاعات الحيوية، تعزيز التبادل التجاري وتسهيل الشراكات الاقتصادية بين البلدين. 

هذا المحور يشير إلى رغبة دمشق في تنويع شركائها الاقتصاديين واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية لدعم اقتصادها المتضرر بعد سنوات من النزاع. 


لقاء بوتين مع الشيباني وأبو قصرة في موسكو يمثل مرحلة متقدمة في العلاقات السورية‑الروسية، تتجاوز الدعم التقليدي إلى شراكة استراتيجية في المجالات العسكرية، التقنية، السياسية، والاقتصادية. وقد أكد الطرفان حرصهما على تعزيز التنسيق في المحافل الدولية واحترام السيادة الوطنية، فيما يبدو أن موسكو تسعى لتثبيت دورها مؤثرًا في سوريا المستقبل، وسوريا تطمح إلى استعادة قدراتها الدفاعية وتنشيط اقتصادها عبر هذه الشراكات.


مقالات ذات صلة

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أردوغان يؤكد لبوتين أهمية ضمان أمن الملاحة في البحر الأسود

أفادت الرئاسة التركية بأن ​الرئيس رجب طيب أردوغان ‌أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين، خلال مكالمة هاتفية جرت ​اليوم الأربعاء، بأهمية الجهود ​الرامية إلى ضمان أمن الملاحة ⁠في البحر الأسود ، ​مضيفة أن أردوغان كرر عرضه ​بالمساعدة في تيسير إجراء محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا.
211
السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

السعودية تفتح تحقيقا فيما يخص واقعة رحلة طيران فلاي دبي

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة ​بأن السعودية فتحت ‌تحقيقا في واقعة طعن قائد طائرة تابعة لشركة ​فلاي دبي الأسبوع ​الماضي، مشيرين إلى أن ⁠الخبراء يدرسون أي ​تداعيات محتملة على سلامة ​الطيران، وذلك بالتزامن مع تحقيق جنائي منفصل تقوده ​الإمارات.
277
صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

صدور مذكرة اعتقال لرئيس سابق لجهاز المخابرات الألماني

ذكرت ‌منصة (فوكوس أونلاين) الإخبارية ​الألمانية ​أن قاضيا في ⁠محكمة ​العدل الاتحادية ​الألمانية أصدر اليوم الأربعاء ​مذكرة ​اعتقال رسمية بحق ‌رئيس ⁠سابق لجهاز المخابرات
252
جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

جي دي فانس يقايض إيران.. خفض جوهري لتخصيب اليورانيوم مقابل إنهاء الحرب

أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن على إيران إجراء خفض جوهري لقدراتها ‏على تخصيب اليورانيوم، لتلبية مطالب واشنطن والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب
339
التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

التصعيد بين إيران وأمريكا.. تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز

يستمر التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي تحول إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة منذ اندلاع الحرب في فبراير، وسط تلويح من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنهاء الحرب "قريباً" بطريقة أو أخرى، وتوعد طهران بالرد على الأصول المصالح الأميركية حول العالم.
392
سيرياون إعلان 7