أفادت صحيفة ذا ناشونال، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن نفوذ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شهد تراجعًا ملحوظًا، من سيطرتها السابقة على نحو ثلث مساحة سوريا إلى مناطق محدودة في الشمال الشرقي، بالتزامن مع بدء تسليم عدد من المناطق للحكومة المركزية السورية، بموجب اتفاق تم التوصل إليه برعاية أمريكية.
وبحسب التقرير، ينص الاتفاق على دمج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهو ما يُعد، عمليًا، نهاية مشروع “الإدارة الذاتية” الذي كان يشمل مناطق ذات غالبية عربية، إضافة إلى مناطق ذات تركيبة سكانية مختلطة. كما أشار التقرير إلى أن الحكومة المركزية استعادت السيطرة على معظم الموارد الزراعية وموارد الطاقة، بما في ذلك إنتاج نفطي يُقدَّر بنحو 100 ألف برميل يوميًا.
وذكرت الصحيفة أن قائد “قسد” مظلوم عبدي يواجه خيارات محدودة في ظل المتغيرات السياسية والعسكرية الأخيرة، ولا سيما بعد صعود حكومة أحمد الشرع، التي تحظى بدعم تركي وانفتاح من جانب الولايات المتحدة. وأضافت أن “قسد” انسحبت من مناطق واسعة لتجنب مواجهة عسكرية بدأت من محور حلب، متجهة نحو جيوب ذات غالبية كردية قرب الحدود مع تركيا والعراق.
وبحسب التقرير، قرر عبدي عدم الدخول في مواجهة عسكرية وقبول الواقع الميداني الجديد، بعد مشاورات مع الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني. كما رجّحت الصحيفة أن يُسند منصب نائب وزير الدفاع، الذي طُرح ضمن ترتيبات الدمج، إلى شخصية كردية أخرى غير مظلوم عبدي.
بيان قسد وخطوات تنفيذ الاتفاق
في السياق ذاته، أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بيانًا أعلنت فيه البدء بتنفيذ أولى خطوات اتفاقية 29 كانون الثاني الموقعة مع الحكومة الانتقالية في دمشق، مشيرة إلى دمج القوات الأمنية في ناحية الشيوخ.
وأوضح البيان أنه تم عقد اجتماع في ريف كوباني ضم ممثلين عن الإدارة المحلية ونائب محافظ حلب ووجهاء من المنطقة، بهدف مناقشة قضايا خدمية وملف عودة النازحين، وأسفر الاجتماع عن توجيه دعوة رسمية لزيارة مدينة حلب.
كما أشار البيان إلى زيارة وفد من كوباني إلى حلب في الخامس من شباط، حيث جرى بحث ملفات تتعلق بالمياه والكهرباء والاتصالات وعودة الأهالي إلى مناطقهم، مع التأكيد على أن خطوات عملية من جانب الحكومة السورية، لا سيما فيما يخص سحب القوات وفك الحصار، لم تُنفّذ بعد.
وأكدت “قسد” رفضها استخدام تسميات إدارية أو جغرافية تخالف ما ورد في نص الاتفاق، مجددة التزامها الكامل ببنوده، ومطالبة دمشق باستكمال التزاماتها المتعلقة بالخدمات ورفع القيود.
مواقف سياسية كردية
من جهتها، قالت إلهام أحمد، القيادية في “قسد”، إن هناك محاولات لإشعال اقتتال داخلي بين المكونات، معتبرة أن قرار الحكومة السورية الانتقالية المتعلق بحقوق الكرد يمثل خطوة إيجابية تاريخية. وأشارت إلى خطط لتشكيل وحدات أمنية جديدة في الحسكة وكوباني، والإعلان لاحقًا عن لجنة دستورية خاصة لضمان إدراج حقوق الكرد، بالتوازي مع العمل على ملف عودة المهجرين قسرًا.
سياسي
تقارير تتحدث عن تقليص نفوذ "قسد" وبدء تنفيذ اتفاق دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية
247

مقالات ذات صلة

توقيع اتفاقية بقيمة 10.7 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة دير علي بريف دمشق
أفادت مصادر محلية، بتوقيع اتفاقية بقيمة 10.7 مليون دولار بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP" وحكومتي إيطاليا والنرويج لإعادة تأهيل محطة دير علي لتوليد الطاقة الكهربائية في ريف دمشق.
9

وول ستريت جورنال: ضعف إيران يعني مزيداً من العزلة لإسرائيل
حملت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية على متنها مقالا بعنوان ضَعف إيران يعني مزيداً من العزلة لإسرائيل
14

هولندا تعتقل 12 سوريا بتهمة الترويج لتنظيم الدولة عبر الإنترنت
اعتقلت هولندا 12 سوريا بتهمة الترويج لتنظيم الدولة، عبر شبكة الإنترنت
21

الكونغرس يحذر: الهجمات على قسد والانتهاكات بحق الأقليات غير مقبولة
عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي اليوم الثلاثاء 10 فبراير/شباط 2026 جلسة استماع رسمية مفتوحة تحت عنوان «سوريا عند مفترق طرق: "تحديات السياسة الأميركية بعد الأسد"
49

من الوساطة إلى العدالة.. فرنسا تحدد أولوياتها في الملف السوري
تشهد السياسة الفرنسية تجاه سوريا حراكاً نشطاً، شمل دوراً في نقل الرسائل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد، ومواقف واضحة تتعلق بوحدة البلاد والسيادة
63
