سياسي

تنفيذ اتفاق دمشق - قسد في الحسكة بآليات سلسة وسط مخاوف أممية من تصاعد تهديد تنظيم "الدولة"

252
قسد دمشق

أعلن مجلس السلم الأهلي في محافظة الحسكة دخول الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حيّز التنفيذ، مؤكداً أن تطبيق بنوده يتم بآليات سلسة وبمستوى عالٍ من التعاون والجدية بين الطرفين، بما يسهم في تجنيب المحافظة إراقة الدماء ومنع الفوضى.


ودعا المجلس، في بيان، إلى ضرورة الابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية، مشدداً على أهمية الالتزام الكامل بكل ما ورد في الاتفاق لما له من دور في تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على الاستقرار المجتمعي في المحافظة.


في سياق متصل، قالت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية إلهام أحمد إن الولايات المتحدة “تخلّت عن قسد في الوقت القاتل”، مشيرة إلى أن واشنطن تجاهلت نداءات الاستغاثة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.


وأوضحت أحمد أنه تم إبلاغ دمشق بأن قائد قسد مظلوم عبدي لا يرغب في تولي أي منصب رسمي، مؤكدة أنه تنازل عن أي موقع محتمل لصالح شخصيات أخرى، في حين جرى رفض عدد من الأسماء المرشحة، من بينها فوزة اليوسف، فرهاد شامي، وروهلات عفرين.


وأضافت أن هناك مناطق لم تكن مشمولة في الاتفاق، وتم العمل لاحقاً على السعي للوصول إليها، لافتة إلى أن الحكومة السورية طالبت بالسيطرة الكاملة على آبار النفط، ورفضت منح قوات سوريا الديمقراطية أي حصة من عائداتها.


على الصعيد الدولي، حذّر وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة، ألكسندر زوييف، من أن التهديد الذي يشكله تنظيم "الدولة" ازداد بشكل مطّرد منذ منتصف عام 2025، وأصبح أكثر تعقيداً، مع استمرار التنظيم في شن هجمات داخل سوريا والعراق.


وأشار زوييف إلى أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 كانون الثاني الماضي أدى إلى ظهور تحديات عملياتية وإنسانية جديدة، مؤكداً أن التنظيم تمكن من الحفاظ على مصادر تمويله عبر جمع الأموال بطرق غير مشروعة، في وقت لا يزال فيه الوضع الأمني في سوريا "هشاً للغاية".


وفي السياق ذاته، نقل موقع المونيتور عن مصادر كردية قولها إن الولايات المتحدة تجاهلت نداءات الاستغاثة بعد تمرد معتقلي تنظيم “داعش” في مخيم الهول، معتبرة أن الفوضى التي شهدتها المنطقة خلال الاشتباكات بين القوات الكردية ودمشق كشفت اتساع الفراغ الأمني، وسط مزاعم متكررة بتخلي واشنطن عن حلفائها الأكراد.


تأتي التطورات في الحسكة في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، في وقت يشهد فيه شرق سوريا تحديات أمنية متزايدة، أبرزها عودة نشاط تنظيم "الدولة" في بعض المناطق، وتداعيات إدارة مخيم الهول الذي يضم آلاف النازحين وعائلات مقاتلي التنظيم.


ويُنظر إلى الاتفاقات المحلية بين دمشق والقوى المسيطرة ميدانياً كجزء من محاولات احتواء التوتر، وضبط الأمن، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، وسط تراجع الدور الأمريكي وتصاعد التحذيرات الدولية من فراغ أمني محتمل.


مقالات ذات صلة

الخلاف يتسع داخل حركة ماغا بشأن السياسة الخارجية للرئيس ترامب

الخلاف يتسع داخل حركة ماغا بشأن السياسة الخارجية للرئيس ترامب

يزداد الخلاف ويتسع داخل الحركة المحافظة الأمريكية ماغا بشأن السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، قبل أقل من 3 أشهر على انتخابات التجديد النصفي، بعدما انتقلت الاعتراضات على حرب إيران من أصوات متفرقة إلى محاولة أكثر وضوحا
18
عراقجي حول التهديد بفرض عقوبات أمريكية جديدة.. دليل على اليأس

عراقجي حول التهديد بفرض عقوبات أمريكية جديدة.. دليل على اليأس

رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهديد بفرض عقوبات أمريكية جديدة ووصفه بأنه دليل على اليأس، قائلا اليوم الأحد إن الإجراءات المتوقعة لن تفلح في هزيمة طهران
20
إيران: قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غدا

بقائي: قائد الجيش الباكستاني يزور طهران غدا

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ​في بيان اليوم الأحد إن قائد الجيش الباكستاني عاصم ‌منير سيزور طهران غدا الاثنين لمواصلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة
31
الولايات المتحدة ملتزمة بدعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا

الولايات المتحدة ملتزمة بدعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية في ليبيا

أكدت السفارة الأمريكية في ليبيا التزام الولايات المتحدة بدعم جهود توحيد المؤسسات العسكرية في البلاد
31
الفنان اللبناني مروان خوري يستعد للقاء الجمهور بالدورة الـ63 من معرض دمشق

الفنان اللبناني مروان خوري يستعد للقاء الجمهور بالدورة الـ63 من معرض دمشق

يستعد الفنان اللبناني مروان خوري للقاء جمهور الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي، عبر حفل فني يقام
79
سيرياون إعلان 7