سياسي

تنفيذ اتفاق دمشق - قسد في الحسكة بآليات سلسة وسط مخاوف أممية من تصاعد تهديد تنظيم "الدولة"

31
قسد دمشق

أعلن مجلس السلم الأهلي في محافظة الحسكة دخول الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حيّز التنفيذ، مؤكداً أن تطبيق بنوده يتم بآليات سلسة وبمستوى عالٍ من التعاون والجدية بين الطرفين، بما يسهم في تجنيب المحافظة إراقة الدماء ومنع الفوضى.


ودعا المجلس، في بيان، إلى ضرورة الابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية، مشدداً على أهمية الالتزام الكامل بكل ما ورد في الاتفاق لما له من دور في تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على الاستقرار المجتمعي في المحافظة.


في سياق متصل، قالت القيادية في قوات سوريا الديمقراطية إلهام أحمد إن الولايات المتحدة “تخلّت عن قسد في الوقت القاتل”، مشيرة إلى أن واشنطن تجاهلت نداءات الاستغاثة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.


وأوضحت أحمد أنه تم إبلاغ دمشق بأن قائد قسد مظلوم عبدي لا يرغب في تولي أي منصب رسمي، مؤكدة أنه تنازل عن أي موقع محتمل لصالح شخصيات أخرى، في حين جرى رفض عدد من الأسماء المرشحة، من بينها فوزة اليوسف، فرهاد شامي، وروهلات عفرين.


وأضافت أن هناك مناطق لم تكن مشمولة في الاتفاق، وتم العمل لاحقاً على السعي للوصول إليها، لافتة إلى أن الحكومة السورية طالبت بالسيطرة الكاملة على آبار النفط، ورفضت منح قوات سوريا الديمقراطية أي حصة من عائداتها.


على الصعيد الدولي، حذّر وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة، ألكسندر زوييف، من أن التهديد الذي يشكله تنظيم "الدولة" ازداد بشكل مطّرد منذ منتصف عام 2025، وأصبح أكثر تعقيداً، مع استمرار التنظيم في شن هجمات داخل سوريا والعراق.


وأشار زوييف إلى أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول في 21 كانون الثاني الماضي أدى إلى ظهور تحديات عملياتية وإنسانية جديدة، مؤكداً أن التنظيم تمكن من الحفاظ على مصادر تمويله عبر جمع الأموال بطرق غير مشروعة، في وقت لا يزال فيه الوضع الأمني في سوريا "هشاً للغاية".


وفي السياق ذاته، نقل موقع المونيتور عن مصادر كردية قولها إن الولايات المتحدة تجاهلت نداءات الاستغاثة بعد تمرد معتقلي تنظيم “داعش” في مخيم الهول، معتبرة أن الفوضى التي شهدتها المنطقة خلال الاشتباكات بين القوات الكردية ودمشق كشفت اتساع الفراغ الأمني، وسط مزاعم متكررة بتخلي واشنطن عن حلفائها الأكراد.


تأتي التطورات في الحسكة في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، في وقت يشهد فيه شرق سوريا تحديات أمنية متزايدة، أبرزها عودة نشاط تنظيم "الدولة" في بعض المناطق، وتداعيات إدارة مخيم الهول الذي يضم آلاف النازحين وعائلات مقاتلي التنظيم.


ويُنظر إلى الاتفاقات المحلية بين دمشق والقوى المسيطرة ميدانياً كجزء من محاولات احتواء التوتر، وضبط الأمن، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع، وسط تراجع الدور الأمريكي وتصاعد التحذيرات الدولية من فراغ أمني محتمل.


مقالات ذات صلة

حاجز كوباني

من الشراكة إلى التطبيق.. حاجز مشترك في كوباني يقف عند بوابة تحسين الأمن بعد اتفاق دمشق - قسد

في أول مظاهر التنسيق الأمني بعد اتفاق موسّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، نُصب حاجز مشترك بين الآسايش وقوى الأمن الداخلي في منطقة الشيوخ بريف عين العرب (كوباني)، في خطوة تحمل رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز البعد المحلي إلى نطاق أوسع من إعادة الهيكلة الأمنية في شمال شرق سوريا.
12
أمريكيا وإيران تؤكدان أن المفاوضات ستجرى غداً الجمعة في سلطنة عمان

أمريكيا وإيران تؤكدان أن المفاوضات ستجرى غداً الجمعة في سلطنة عمان

أعلن البيت الأبيض أن المحادثات بين أمريكيا وإيران ستُعقد الجمعة في سلطنة عُمان
10
إشارات مرور ناطقة

دمشق تطلق إشارات مرور ناطقة لحماية المشاة ودعم استقلالية المكفوفين

أطلقت محافظة دمشق بالتعاون مع فرع المرور تجربة جديدة للإشارات المرورية الناطقة في عدد من الساحات الحيوية بالعاصمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية وحماية المشاة، لا سيما ذوي الإعاقة البصرية.
25
كلاب بوليسية سوريا

لدعم مهام التفتيش الجمركي.. اتفاقية مع الأردن لتعزيز مكافحة التهريب بالكلاب البوليسية

في إطار الجهود الرامية إلى تحديث منظومة العمل الجمركي وتعزيز أمن المنافذ الحدودية، وقّعت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية اتفاقية تعاون مع المركز الوطني الأردني للكلاب البوليسية (JK9)، لتطوير إجراءات التفتيش والكشف، ورفع كفاءة العمل في المنافذ البرية والجوية.
21
نبع الفيجة دمشق

نبع الفيجة يعود بغزارته: دمشق تتنفس الصعداء مائياً.. لكن!

شهدت العاصمة دمشق وريفها انفراجاً نسبياً في أزمة المياه مع تسجيل نبع الفيجة ارتفاعاً ملحوظاً في غزارته خلال الأيام الأخيرة، ما انعكس مباشرة على تحسين الواردات المائية وتقليص ساعات التقنين، حيث يأتي هذا التحسن بعد فترة طويلة من الجفاف الاستثنائي الذي شهدته البلاد العام الماضي، ليعيد الأمل بوفرة مؤقتة في مياه الشرب نتيجة الهطولات المطرية والثلجية الأخيرة.
175
سيرياون إعلان 7