دمشق ـ غنوة المنجد
شهدت العاصمة دمشق وريفها انفراجاً نسبياً في أزمة المياه مع تسجيل نبع الفيجة ارتفاعاً ملحوظاً في غزارته خلال الأيام الأخيرة، ما انعكس مباشرة على تحسين الواردات المائية وتقليص ساعات التقنين، حيث يأتي هذا التحسن بعد فترة طويلة من الجفاف الاستثنائي الذي شهدته البلاد العام الماضي، ليعيد الأمل بوفرة مؤقتة في مياه الشرب نتيجة الهطولات المطرية والثلجية الأخيرة.
مدير مؤسسة مياه الشرب في دمشق وريفها أحمد درويش، يشرح لموقع Syria One أن منسوب غزارة نبع عين الفيجة المصدر الرئيس لمياه الشرب في دمشق وريفها المحيط، زاد حيث بلغ في اليوم تقريباً 4 متر مكعب/ثا.
هذ الارتفاع بمنسوب المياه سببه زيادة الهطولات المطرية والثلجية في الفترة الأخيرة والتي بلغت أكثر من 50% من معدل الهطول المطري السنوي، وفقاً لـ"درويش".
ويؤكد ان زيادة منسوب المياه في نبع الفيجة انعكست إيجاباً على كمية المياه الواردة لخزانات المؤسسة ما زاد من كمية المياه الواردة للمستفيدين في عموم دمشق وتقليص دور المياه مع تحقيق وفرة بمياه الشرب.
لكنه حذر من أن هذا الارتفاع بمنسوب مياه النبع مؤقت وطبيعي نتيجة الثلوج أي عند انتهاء المخزون والثلوج والأمطار قد يعود النبع لغزارته العادية.
وتابع: "استفدنا من هذه الزيادة بالمنسوب في تقليل مدة تقنين المياه المعتمد سابقاً في العاصمة وتخفيف عمل المضخات والمحطات الداعمة للأحواض الأخرى، فالاعمتاد حالياً فقط على نبع الفيجة".
يُشار إلى أنّ نبع الفيجة شهد خلال العام الماضي تراجعاً حاداً نتيجة شتاء جافّ استثنائي، إذ لم تتجاوز نسبة الهطل 25% من المعدّل السنوي، وهو الأدنى منذ أكثر من ستة عقود.
وانطلاقاً من ذلك، أعلنت مؤسسة مياه دمشق وريفها في نيسان الماضي حالة طوارئ بسبب تراجع الموارد وارتفاع الطلب، وأطلقت حملة توعوية بعنوان "بالمشاركة نضمن استمرار المياه" بهدف ترشيد الاستهلاك والحد من الهدر، في ظل مخاوف من تفاقم الشح المائي.
يذكر أنه عندما يفيض نبع الفيجة يتم إيقاف باقي الآبار بشكل تلقائي، ولكن هذا العام اضطرت "مياه دمشق" للاعتماد عليها بشكل قسري، ما شكل خطراً على الأمن المائي في المنطقة.
وسبق وكشف مصدر في وزارة الزراعة أن نسبة العجز في كميات الأمطار العام الماضي عن المعدل السنوي الطبيعي بلغت نحو 59%، وذلك وفقاً لبيانات نشرة الاستمطار.






