سياسي

توقيف القاتل يحسم الجدل.. مقتل “الطرماح” جريمة جنائية بلا أبعاد عابرة للحدود

733
الجيش اللبناني

أعلن الجيش اللبناني توقيف السوري (و.د.) المشتبه به بقتل غسان النعسان السخني المعروف بـ“الطرماح”، في بلدة كفرياسين – كسروان، بتاريخ 22 كانون الأول، في تطور أمني أنهى موجة من الاتهامات والتأويلات التي رافقت الحادثة منذ وقوعها في منطقة أدما اللبنانية.

ويمثل هذا التوقيف نقطة تحول أساسية في مسار القضية، إذ ينقلها من فضاء الشائعات والربط السياسي إلى الإطار الجنائي القضائي والأمني اللبناني، باعتبارها جريمة تخضع لتحقيقات المؤسسات المختصة.
كما يسهم هذا التطور في تبديد فرضيات “التصفية العابرة للحدود” التي راجت عقب مقتل النعسان، ويؤكد أن معالجة الملف تتم حصراً عبر القنوات الرسمية اللبنانية، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو أمني خارجي.

نفي سوري مبكّر بالقضية

وقبل إعلان التوقيف، قال مصدر أمني سوري في تصريح خاص لـ«Syria One» إن السلطات السورية لا علاقة لها بالجريمة التي حصلت على الأراضي اللبنانية وأدت إلى تصفية القيادي السابق في الفرقة 25 التابعة للنظام السوري السابق.
وأكد المصدر أن التنسيق الأمني مع الدولة اللبنانية يهدف حصراً إلى الحفاظ على أمن واستقرار البلدين، نافياً بشكل قاطع مسؤولية دمشق عن أي أعمال اغتيال أو تصفية داخل لبنان، ومشدداً على عدم وجود أي خلايا أمنية سورية عاملة على الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن زمن التدخل في الشأن اللبناني الداخلي قد ولى إلى غير رجعة، في إشارة واضحة إلى التحول الذي طرأ على السياسة السورية تجاه لبنان بعد سقوط النظام السابق عام 2024، وما تبعه من إعادة تموضع إقليمي قائم على احترام السيادة والتنسيق المؤسسي.
وبحسب أوساط سياسية يأتي هذا النفي ليشكّل رسالة سياسية وأمنية مزدوجة، الأولى موجهة إلى الداخل اللبناني لتأكيد عدم التدخل، والثانية إلى الإقليم بأن دمشق تعتمد مقاربة جديدة في إدارة علاقاتها مع الجوار.

زيارة سابقة بأجندات مختلفة

في سياق متصل، زار نائب مدير الاستخبارات العامة السورية العميد عبد الرحمن الدباغ، يرافقه عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي خالد الأحمد، يوم الجمعة ١٩ ديسمبر / كانون الأول الحالي العاصمة اللبنانية بيروت في زيارة غير معلنة.
وشملت الزيارة سلسلة لقاءات أمنية مع المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء حسن شقير ومدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي، حيث جرى بحث ملفات تسهيل عودة اللاجئين السوريين، وأمن الحدود المشتركة، والتنسيق الأمني لمنع الأنشطة غير الشرعية.
وتعكس هذه الزيارة، بتوقيتها ومضمونها، توجهاً سورياً واضحاً لفصل الملفات الأمنية عن أي توترات سياسية، والعمل مع المؤسسات اللبنانية على أساس الشراكة وضبط الاستقرار، لا سيما في ظل التحديات المشتركة التي تواجه البلدين.

بين توقيف قضائي لبناني، ونفي سوري واضح، وحراك أمني منظم بين دمشق وبيروت، تتبلور معالم مقاربة جديدة تقوم على تحييد الجرائم الفردية عن المقاربات السياسية، وترسيخ التنسيق المؤسسي، بما يعزز الاستقرار ويغلق الباب أمام الاتهامات العابرة للحدود.


مقالات ذات صلة

وصلت للشرق الأوسط.. ماذا تعرف عن سفينة "تريبولي" الأمريكية وكم جندي على متنها؟

وصلت للشرق الأوسط.. ماذا تعرف عن سفينة "تريبولي" الأمريكية وكم جندي على متنها؟

وصلت سفينة الإنزال البرمائية "يو إس إس تريبولي"، التي تحمل على متنها آلاف الجنود الأمريكيين، إلى الشرق الأوسط
18
الإندبندنت: أخيراً أدرك دونالد ترامب أن إسرائيل تلاعبت به

الإندبندنت: أخيراً أدرك دونالد ترامب أن إسرائيل تلاعبت به

نشرت صحيفة "الإندبندنت"، مقالا لروبرت فوكس يلقي الضوء على مجريات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، عنوانه "أخيراً، أدرك دونالد ترامب أن إسرائيل تلاعبت به".
25
باكستان تستضيف مباحثات رباعية لخفض التصعيد في الشرق الأوسط

باكستان تستضيف مباحثات رباعية لخفض التصعيد في الشرق الأوسط

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام أباد مباحثات رباعية معمقة بشأن سبل خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط
32
حاملة الطائرات الأمريكية جورج دبليو بوش تتجه إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأمريكية جورج دبليو بوش تتجه إلى الشرق الأوسط

أفادت مصادر أمريكية بأن حاملة الطائرات الأمريكية جورج دبليو بوش، تحركت إلى الشرق الأوسط
54
الأمم المتحدة توثق موجات عنف دامية في السويداء.. أكثر من 1700 قتيل خلال أسبوع واحد

الأمم المتحدة توثق موجات عنف دامية في السويداء.. أكثر من 1700 قتيل خلال أسبوع واحد

كشف تحقيق صادر عن لجنة الأمم المتحدة المستقلة المعنية بسوريا أن محافظة السويداء شهدت خلال أسبوع واحد من يوليو/تموز 2025 مقتل أكثر من 1700 شخص
50
سيرياون إعلان 7