بفكرة بسيطة تحمل طموحاً كبيراً، انطلقت مبادرة شبابية أهلية، بعنوان "في أمل"، لتثبت أن التغيير يبدأ بخطوات فردية وجماعية من قلب المجتمع، والتي تهدف بشكل أساسي إلى إعادة إحياء الأمل لدى الأهالي، وإعادة الضوء (الإنارة) والأمان للشوارع والمناطق السورية التي تعاني من الظلام.
وفي تصريح خاص لـ Syria One، قال صاحب مبادرة "في أمل" محمد نظمي: "هي مبادرة بدأت بفكرة: (إذا أصلح كل فرد ما أمام منزله، لاستطعنا إصلاح الوطن بأكمله"، كاشفاً عن ملامح العمل الميداني الذي أنجزته المبادرة حتى الآن، والخطط المستهدفة في عدة مناطق، موضحاً أنه في منطقة ضاحية قدسيا، بدأت المبادرة بقوة من خلال إنارة 90 عموداً بالكامل، في حين نجح الفريق في منطقة دوما بإصلاح وصيانة 13 عمود إنارة، وتم تركيب 26 جهازاً عليها لتدخل الخدمة مجدداً، وفي وادي قنديل بمحافظة اللاذقية، تتوجه الجهود حالياً نحو هذه المنطقة، حيث تستهدف المبادرة تركيب ما بين 100 إلى 140 جهاز إنارة.
وأكد نظمي أن العمود الفقري للمبادرة، هو المجتمع المحلي وأهالي المناطق الذين ساهموا بشكل كبير ومؤثر، مشيراً إلى أن المبادرة حظيت أيضاً بدعم وتسهيلات من عدة مؤسسات تابعة للدولة.
وأوضح نظمي، أن الفريق بدأ بالتنسيق الفعلي مع شركات القطاع الخاص لتأمين رعاية رسمية للمبادرة، لافتاً إلى أن عدة شركات أبدت اهتماماً كبيراً بالمشروع، مضيفاً: "في منطقة وادي قنديل تحديداً، بدأ التعاون مع جهتين: شركة (بينت كول) السعودية التي قدمت الدهان اللازم، ومحل (أبو النور الطيري) الذي قدم الإسفلت (الزفت البارد) لإغلاق وتعبيد معظم الحفر في المنطقة".
صعوبات وتطلعات مستقبلية
وعن التحديات التي تواجه مبادرة "في أمل"، أشار محمد نظمي، إلى أن الميزانية المحدودة تشكل الصعوبة الأكبر حالياً، نظراً لأن الاعتماد شبه الكامل يرتكز على مساهمات السكان وأهل المناطق، وهو ما يجعلهم بحاجة إلى دخول داعمين وممولين جدد لتسريع وتيرة العمل.
وختم الشاب كلامه قائلاً لـ Syria One: "مشاريعنا المستقبلية وهدفنا الأساسي هو أن نتمكن من إضاءة أكبر قدر ممكن من المناطق السورية، وإعادة النور لكل شارع يحتاجه".








