مرة أخرى، يصبح مصير النازحين السوريين في لبنان محط تساؤل، فبعد بدء الحرب على إيران وبعض مناطق لبنان، نزح عدد كبير من السوريين من مناطق سكنهم، سواء في الجنوب أو البقاع أو من الضاحية الجنوبية لبيروت، بحثاً عن أماكن أكثر أماناً.
وبحسب ما يتداوله الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، فهناك العديد من العائلات السورية من مختلف المحافظات، يبيتون منذ بداية الحرب في الخيم بالمناطق التي ما تزال تعتبر آمنة إلى حد ما في بيروت، وسط مناشدات للمساعدة وتأمين السكن، علماً أن البعض منهم لا يملك منزلاً في سوريا (بسبب تعرضه للدمار) أو حتى عمل، وبالتالي لا يستطيعون العودة، دون تأمين احتياجاتهم، بحسب تعبيرهم.
سوريا ترحب بمواطنيها
موقع Syria One تواصل مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل المعنية بهذا الملف لمعرفة ما تقوم به حيال الموضوع، فقالت ممثلة الوزارة لشؤون اللاجئين والنازحين مي برازي إن سوريا ترحب بعودة جميع مواطنيها، حيث يتم تقديم التسهيلات اللازمة لاستقبالهم على المعابر، بما يشمل إجراءات الدخول، والتعامل معهم بما يحفظ كرامتهم. كما تم إنشاء نقاط صحية على المعابر، إلى جانب وجود فرق مختصة من الجهات المعنية لمتابعة وتنظيم عودة السوريين القادمين من لبنان إلى سوريا، لافتة إلى أنه لغاية الآن، وبناءً على ما تم رصده، فإن غالبية السوريين العائدين يتوجهون إلى منازلهم أو إلى منازل أقاربهم.
مسؤولية لبنانية
أما بالنسبة للسوريين الموجودين في لبنان، فأوضحت برازي أن الدولة المضيفة تتحمل مسؤولية تسهيل وصول الأشخاص الذين اضطروا لمغادرة منازلهم بسبب الحرب إلى أماكن آمنة، في حين تتولى الأمم المتحدة عبر وكالاتها والمنظمات الشريكة، تقديم المساعدات الإنسانية والدعم وفقاً للاحتياجات، كذلك تبقى الحكومة اللبنانية هي صاحبة القرار فيما يتعلق بإنشاء مراكز إيواء أو مخيمات داخل الأراضي اللبنانية، وذلك وفقاً للسياسات الوطنية المعتمدة.
يشار إلى المنافذ الحدودية بين سوريا ولبنان، تشهد منذ مطلع آذار/مارس الجاري، حركة عودة ملحوظة للسوريين من لبنان، حيث دخل خلال الفترة من 2 إلى 27 آذار/مارس أكثر من 200 ألف شخص إلى سوريا عبر المعابر الرسمية الثلاثة، بحسب الأمم المتحدة، ويشكل السوريون الغالبية العظمى من هذا العدد (نحو 180,000 شخص)، فيما عبر أكثر من 28 ألف لبناني إلى سوريا.
وفي وقت سابق، أكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا، أنه لا يوجد حركة نزوح من لبنانيين إلى سوريا خلال الحرب الحالية، مبينة أن دخولهم يندرج ضمن حركة العبور اليومية الطبيعية بين البلدين، لافتة إلى أن دخولهم يأتي في إطار الزيارات الاعتيادية أو الإقامات المؤقتة المرتبطة بأسباب عائلية أو سياحية أو مهنية، ويتم وفق مجموعة من الضوابط والإجراءات التنظيمية المعتمدة في المنافذ الحدودية.






