في مباراة المغرب وهولندا المقبلة يختلط الحابل بالنابل في معمعة الأصول المغاربية والجنسية الهولندية، وبين البحث عن الهوية وتمثيلها وبين الولاء لمسقط الرأس تحتدم معركة استقطاب المواهب الكروية المميزة لدك الشباب والظفر بالنصر في كأس العالم.
وكان دريس بوساتا أول لاعب من أصول مغربية يمثل المنتخب الهولندي العام 1998، ثم تبعه لاعبون بارزون شارك بعضهم في بطولات كبرى مثل: كأس العالم، وكأس الأمم الأوروبية، ومن بينهم: خالد بولحروز، وإبراهيم أفلاي، وعثمان بقال، وآدم ماهر، وأنور الغازي.
ولتفادي تكرار سيناريو إبراهيم أفلاي، الذي تألق مع آيندهوفن، ثم انتقل إلى برشلونة قبل أن يختار تمثيل هولندا دون أن يُعرض عليه اللعب للمغرب، أطلق الاتحاد المغربي مشروعًا طموحًا لاستقطاب اللاعبين المؤهلين لتمثيل "أسود الأطلس".
وفقًا لصحيفة "آس" تم افتتاح مكتب خاص في هولندا لمتابعة هذه المواهب، قبل توسيع المشروع ليشمل: بلجيكا، وإسبانيا، وفرنسا.
ومنذ ذلك الحين، اختار نجوم بارزون، مثل حكيم زياش، تمثيل المنتخب المغربي، قبل أن يلحق به عدد كبير من اللاعبين، في تحول واضح للاتجاه السائد، حيث أصبح عدد اللاعبين المولودين في هولندا الذين يمثلون المغرب أكبر من عدد اللاعبين المنحدرين من أصول مغربية الذين يمثلون هولندا.
وتضم قائمة المنتخب المغربي الحالية في كأس العالم كلًا من: أنس صلاح الدين، وسفيان أمرابط، ونصير مزراوي، وجميعهم وُلدوا في هولندا لكنهم اختاروا الدفاع عن ألوان المغرب.
ولا يبدو أن هذه الظاهرة ستتوقف، إذ يبرز في الفئات السنية عدد من المواهب الواعدة، يتقدمهم: عبد الله وزان، إلى جانب سامي بوهودان، وآدم طحاوي، وأيمن الهاني، وعمران الطالعي، وإبراهيم فايق، ومروان بنطالب، وغيرهم من اللاعبين الذين لا تزال أسماؤهم غير معروفة على نطاق واسع، لكن التوقعات تشير إلى أنهم سيمثلون المنتخب المغربي مستقبلًا رغم ولادتهم في هولندا.
وبذلك، يكون المغرب قد حقق نجاحًا كبيرًا في معركة استقطاب المواهب، حتى قبل المواجهة المرتقبة أمام هولندا في كأس العالم.






