خاص ـ سيريا ون
نفى مصدر خاص لـ“Syria One” ما تردد عن تسليم قوائم موسّعة بأسماء ضباط سوريين سابقين خلال الاجتماعات الأمنية السورية–اللبنانية الأخيرة، مؤكدًا أن النقاش انحصر في نطاق ضيّق وضمن مقاربة أمنية محددة.
وقال المصدر إن الاجتماعات التي عُقدت بين مسؤولين أمنيين من الجانبين بحثت قضايا استراتيجية تتعلق بالاستقرار والأمن المشترك، موضحًا أنه لم يتم تسليم قوائم بأسماء ضباط كما ادعت بعض وسائل الإعلام.
وشدد المصدر على أن النقطة الجوهرية هي أن: "ما تم بحثه في هذه الاجتماعات هو عدد محدود جداً من الأسماء التي يراقب الطرفان أنشطتها" وهو ما يعكس، بحسب المصدر، تنسيقًا أمنياً انتقائياً يركّز على أنشطة محددة توصف بأنها "خطرة"، دون الانتقال إلى مقاربة شاملة أو جماعية.
الموقف اللبناني: التزام قانوني واضح
وبحسب المصدر، فقد أكد الجانب اللبناني خلال الاجتماعات أنه لم يسبق أن سلّم معارضين للنظام السوري السابق، وأنه ملتزم بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مشددًا على أن كل من يحترم شروط إقامته في لبنان ولا يشكل تهديداً لأمن سوريا، فإن الدولة اللبنانية تضمن حمايته.
ويأتي هذا الموقف في سياق حرص بيروت على الفصل بين التعاون الأمني المشروع وبين أي إجراءات قد تُفسَّر على أنها انتهاك للالتزامات القانونية أو الحقوقية.
ماذا قالت رويترز؟
وكانت وكالة رويترز قد نشرت خبراً مفاده أن السلطات السورية طلبت من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، وذلك في أعقاب تحقيق أجرته الوكالة وكشف كيف أن البلد الجار صار يشكل مركزا للتخطيط لإثارة اضطرابات.
وقالت الوكالة إنه وفقا لثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين ودبلوماسي مطلع فقد التقى المسؤول الأمني السوري الكبير العميد عبد الرحمن الدباغ في 18 ديسمبر/ كانون الأول بقيادات أمنية لبنانية في بيروت لمناقشة وضع هؤلاء الضباط.
قراءة في دوافع التغطية
يأتي اهتمام رويترز بالملف في إطار توسّع الوكالة في تتبع تداعيات مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري السابق، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تشكّل مراكز النفوذ الإقليمية والهواجس الأمنية المرتبطة بتحركات شخصيات عسكرية سابقة خارج سوريا.
وبين رواية تتحدث عن أرقام كبيرة، وأخرى تؤكد حصر النقاش في دائرة ضيقة، يبقى الملف مفتوحًا على مزيد من التوضيح، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة في العلاقات الأمنية بين دمشق وبيروت.






