في وقت يبحث فيه العالم عن قصص ملهمة وسط الركام، يبرز السوريون كأحد أهم صنّاع الأثر الإيجابي في المجتمعات التي استقروا بها، وامتد النجاح السوري ليشمل صناعة المحتوى الهادفة، ومن بين هؤلاء الذين اختاروا صياغة حكايتهم بطريقة مختلفة، يبرز اسم الرحالة ياسر دلعب، الشاب الذي لم يكتفِ بالنجاح كرائد أعمال في الكويت، بل قرر ترك بصمة فريدة، من خلال رحلته الاستثنائية من الكويت إلى سوريا على الدراجة النارية.
واستطاع دلعب أن ينقل لمئات آلاف المتابعين جمال الطبيعة السورية بعيون مغامر يعشق التحدي، مؤكداً أن السوري، أينما حلّ، يزرع الأمل ويحصد الإعجاب.
ولتسليط الضوء عليه أكثر، تواصل موقع Syria One، مع الرحالة دلعب الذي أوضح أنه ينحدر من محافظة درعا، وكان يقيم في الكويت، لكن حالياً اختار أن يستقر ويقيم في بلده سوريا، وهو رائد أعمال ورحالة ومغامر، ويقوم بتوثيق رحلاته ومغامراته على الدراجة النارية، وينشرها عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، ويسعى لاستكشاف وتصوير جمال الطبيعة والمناطق المختلفة، وخاصة داخل سوريا.
اللافت أنه زار محافظات سوريا الـ 14 جميعها، لكن الأبرز بينهم بحسب ما ذكره كانت الحسكة والرقة لأنهما احتاجا وقتاً وجهداً أكبر، مبيناً أنه حقق 5 مليون مشاهدة على فيديو "نزول حاد في جبال الساحل" أي أنه كان الأعلى مشاهدة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن "الفيديوهات" التي تتعلق بالساحل السوري تُحقق عادةً أعلى المشاهدات.
وأكد أن سوريا جميلة بكل محافظاتها، لا سيما طبيعتها، وكل ما يقوم بتصويره يعتبر ذات قيمة عالية، كونه يُبرز جمال هذا البلد، مضيفاً: "أكثر ما لفتني أن الساحل السوري فقير جداً، والناس تتميز فيه ببساطتها، فضلاً عن أن مناطقه جميلة جداً لكن تحتاج إلى عناية أكثر، وتحتاج لتسليط الضوء أكثر، وفيه مناطق كبيرة ومساحات خضراء شاسعة وغابات جميلة جداً، كما أن بساطة وطيبة أهالي الساحل كانت مبهرة".
والهدف من رحلاته، هو إظهار الجانب الحقيقي لسوريا ولشعبها، بحسب ما أكده، متابعاً: "سوريا جميلة، والسوريون شعب بسيط ومضياف وطيب ومن أرقى الشعوب، والهدف الأكبر الذي أهتم بتوصيله أنه يجب أن نتهتم ببلدنا ونخاف عليها ونحميها، علينا أن نعرف قيمة بلدنا أكثر، عسى أن نكون من أوائل الدول وأوائل الناس، ولنا مكانة حقيقة وسط باقي البلدان".
وختم الرحالة ياسر دلعب كلامه بالقول: "رسالتي من كل ما أقوم به، هو (وطن جميل، شعب جميل، يجب أن نهتم به، لنكبر وننمو ونصبح بمقدمة الدول العربية والعالمية)، وهدفي إظهار جمال سوريا من حبي لوطني".
إذاً، لا تقتصر رحلة ياسر دلعب على قطع آلاف الكيلومترات فوق دراجته، بل هي رحلة في عمق الهوية السورية التي تأبى الانكسار، حيث استطاع أن ينقل للعالم عبر عدسته أن سوريا، برغم كل شيء، ما زالت تنبض بالجمال والحياة.






