دفعت الزيادة الكبيرة في منسوب مياه نهر الفرات، نتيجة الأمطار الغزيرة وتدفق كميات إضافية من المياه من تركيا، الحكومة السورية إلى اتخاذ خطوة غير مسبوقة منذ عام 1988، تمثلت في فتح بوابات سد الفرات لتخفيف الضغط عن البحيرة التي وصلت إلى 98.5% من طاقتها التخزينية.
بدورها وزارة الطاقة أكدت أن المؤسسة العامة للسد تتابع الوضع المائي “على مدار الساعة”، محذرة من استمرار ارتفاع المنسوب خلال الأيام المقبلة، الأمر الذي يهدد المناطق السكنية والمنشآت الحيوية على ضفتي النهر.
وفي تقرير عن استجابة فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لارتفاع منسوب مياه نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور لغاية يوم الخميس 28 أيار 2026 حصل موقع Syria one على نسخة منه، أعلنت غرفة الطوارئ المشتركة في محافظة دير الزور، والتي تضم وزارات الطوارئ والدفاع والداخلية والصحة والشؤون الاجتماعية، عن تنفيذ سلسلة من التدخلات الميدانية بهدف الحد من الأضرار المحتملة، وشملت:
- تدعيم جسر العشارة بالركام والحواجز الإسمنتية لضمان ثباته واستمرارية الحركة عليه.
- رفع سواتر ترابية حول ثماني محطات مياه مهددة بالغمر، من بينها محطات 17 نيسان، الطريف، المسرب، الزوية، حطلة 1، السكرية، الكبر، والصعوة، وذلك لضمان استمرارية الخدمة للسكان.
- إخلاء معدات محطة ضخ غرانيج بشكل كامل تحسباً لأي ارتفاع إضافي في منسوب المياه.
- إنقاذ شابين من الغرق بالقرب من جسر السياسية بعد تدخل عاجل من فرق الإنقاذ.
- تفعيل ثلاث نقاط إسعافية على امتداد السرير النهري، تضم زوارق إنقاذ وغواصين وسيارات إسعاف، ونقل خمس حالات إسعافية بين ضفتي الفرات.
- تنفيذ جولات ميدانية لإخلاء المنازل المهددة بالغمر في حي حويجة صكر، رغم رفض بعض الأهالي مغادرة منازلهم.
- استمرار أعمال تدعيم السرير النهري لحماية الأراضي الزراعية والممتلكات العامة.
- إجراءات وقائية في الرقة لحماية الأراضي الزراعية
الرقة.. إجراءات وقائية لحماية الأراضي الزراعية
وفي محافظة الرقة، نفذت فرق الطوارئ سلسلة من الأعمال الوقائية للحد من مخاطر الطوفان، تمثلت في:
- رفع ساتر ترابي بطول 150 متراً في حويجة زهرة.
- رفع ساتر بطول 50 متراً في حويجة العنون.
- رفع ساتر بطول 75 متراً في حويجة بدر.
- رفع ساتر بطول 100 متر في حويجة الحماد.
- استكمال رفع ساتر ترابي بطول 120 متراً لحماية محطة تصفية مياه الشرب في حاوي الهوى.
وبحسب تقرير الاستجابة، تهدف هذه الإجراءات إلى منع وصول المياه إلى الأراضي الزراعية والمباني القريبة من مجرى النهر، في ظل استمرار ارتفاع المنسوب وتزايد المخاوف من توسع رقعة الفيضان.
وسبق وأكدت وزارة الطاقة أن السدود السورية “لم تعد قادرة على استيعاب كميات إضافية من المياه دون التأثير على معايير السلامة”، مشيرة إلى أن تمرير كميات كبيرة نحو مجرى النهر بات ضرورة ملحّة، كما شددت على أن الوضع ما يزال حساساً، وأن أي زيادة جديدة في الوارد المائي قد تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية خلال الساعات المقبلة.






