كشف موقع "ميدل إيست آي" في تقرير، أن السعودية تدرس خيار اعتماد سوريا كدولة عبور لكابل ألياف ضوئية يربطها مع اليونان، بدلاً من المسار الذي يمر عبر إسرائيل.
وبحسب التقرير فإن "الإصرار السعودي على أن يكون الربط التقني مع اليونان عبر الأراضي السورية يعكس تحولاً ملحوظاً في الاصطفافات الإقليمية، لا سيما في مشاريع البنية التحتية الرقمية والاتصالات العابرة للحدود".
ويندرج المشروع المحتمل "ضمن توجهات أوسع لتعزيز شبكات الاتصال الإقليمية، وتأمين مسارات بديلة للكابلات البحرية والبرية، بما يخدم المصالح التقنية والاقتصادية طويلة الأمد".
تجدر الإشارة إلى أنه لم تصدر حتى اللحظة تصريحات رسمية من الجهات المعنية تؤكد أو تنفي تفاصيل التقرير، في وقت تتابع فيه الأوساط الإقليمية هذه التطورات لما تحمله من دلالات سياسية وتقنية.
وتؤدي كابلات الألياف الضوئية دوراً حيوياً في نقل الخدمات الرقمية بين الدول خلال أجزاء من الثانية عبر نبضات ضوئية، فيما تتزايد أهميتها مع سعي دول الخليج إلى ترسيخ موقعها كمصدّر للذكاء الاصطناعي عبر تدفق البيانات إلى أوروبا.
وكانت اليونان والسعودية قد أعلنتا عام 2022 إطلاق مشروع “ممر البيانات من الشرق إلى المتوسط”، في إطار شراكة تضم شركة الاتصالات السعودية، ومزود الكهرباء اليوناني، وشركات اتصالات يونانية، إلى جانب شركة تطبيقات الأقمار الصناعية.
وفي وقت سابق من فبراير/شباط، أعلنت شركة الاتصالات السعودية عزمها استثمار نحو 800 مليون دولار في البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا.
وأوضحت حينها وسائل إعلام سعودية أن الخطة تهدف إلى “ربط سوريا إقليمياً ودولياً عبر شبكة ألياف ضوئية تمتد لأكثر من 4,500 كيلومتر”.
وفي 7 شباط/فبراير، وقّعت سوريا والسعودية، في قصر الشعب بدمشق، اتفاقيتين استراتيجيتين في قطاع الطيران المدني، بحضور الرئيس أحمد الشرع ووفد سعودي برئاسة المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، وزير الاستثمار في المملكة.
الاتفاقية الأولى تمثلت في تأسيس شركة طيران وطنية اقتصادية جديدة باسم “ناس سوريا”، بالشراكة بين طيران ناس السعودي والهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، وستعمل الشركة على تعزيز حركة النقل الجوي التجاري بين سوريا والدول الأخرى، وترفع طاقة الربط الجوي السوري مع المنطقة.
والاتفاقية الثانية تهدف إلى تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي (الحالي والجديد) بالشراكة مع صندوق إيلاف للاستثمار السعودي، في خطوة تستهدف رفع كفاءته التشغيلية وزيادة قدرته على استقبال الرحلات الدولية.
وتأتي هذه الاتفاقيات التي شملت قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمياه والتطوير العقاري في إطار تعزيز التعاون الاستثماري وتطوير قطاع النقل الجوي السوري بما يتماشى مع المعايير الدولية ويعزز الربط الجوي الإقليمي والدولي بعد سنوات من الاضطرابات.






