أعلن اتحاد غرف التجارة السورية، أمس الاثنين، 2 تشرين الثاني/نوفمبر، عن موافقة الجانب الحكومي العراقي على تسهيل منح تأشيرات الدخول للتجار السوريين من الدرجات الممتازة والأولى والثانية، بموجب كتب تزكية صادرة عن الاتحاد.
وأوضح رئيس لجنة العلاقات الخارجية المشتركة وعضو مجلس إدارة الاتحاد أنس البو، أن هذه الخطوة جاءت ثمرة للجهود والمتابعات المستمرة التي يبذلها الاتحاد لتذليل العقبات أمام التجار السوريين، وتسهيل وصولهم إلى الأسواق الخارجية، وتعزيز التبادل التجاري مع العراق، بحسب وكالة "سانا" الرسمية.
وتعليقاً على الخطوة المذكورة، أكد نائب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية، ونائب رئيس غرفة تجارة دمشق سابقاً، الخبير الاقتصادي محمد حلاق في حديث لـSyria One، أن الخطوة إيجابية للغاية، والموافقة جاءت من الجانب العراقي لتشمل التجار السوريين المصنفين ضمن الدرجات: الممتازة، الأولى، والثانية.
وأشار حلاق إلى أن إدراج فئة الدرجة الثانية ضمن هذا القرار يعد مكسباً كبيراً، لكونها تمثل الكتلة الأكبر عدداً في غرف التجارة، إذ تشكل أحياناً ما بين 50 إلى 60% من إجمالي المنتسبين في بعض الغرف، معتبراً أن هذا الإجراء ينسجم مع واقع قطاع الأعمال السوري الذي يرتكز بقوة على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وليس على الشركات الضخمة والعملاقة فقط.
وأضاف: "العلاقة التجارية بين البلدين هي (علاقة طردية) قائمة على التبادل والمنفعة المتبادلة، حيث سيسهم القرار في تنشيط حركتي الاستيراد والتصدير معاً وتوسيع آفاق التعاون"، لافتاً إلى أن تجار الدرجة الثانية هم الأكثر احتكاكاً بالأسواق والفعاليات التجارية الصغيرة والمتوسطة على أرض الواقع، مما يجعلهم الأكثر قدرة على فهم خصوصية السوق العراقي واستيعاب احتياجاته بدقة ومرونة عالية".
وفي مقارنة بين حجم المنشآت، أوضح الخبير أنه رغم الأهمية الكبيرة للشركات الضخمة وقدرتها الاستيرادية والتصديرية الواسعة، فإن القيمة المضافة للمنشآت الصغيرة تكمن في مرونتها وتصديرها لتشكيلات سلعية متنوعة في الشحنة الواحدة، مشدداً في ختام حديثه على أن الرهان اليوم يقوم على هذه الفعاليات النابضة وقدرتها على تحقيق قفزة نوعية في مسار التعاون التجاري المشترك.






