مع استخدام المحافظ الإلكترونية في تسديد الفواتير وتحويل الأموال، لا تتوقف مخاوف المواطن السوري عند سهولة الدفع، بل تمتد إلى مصير أمواله إذا فشلت المعاملة أو تعذّر الوصول إلى حسابه، فمن يتحمل مسؤولية الخلل؟ وما الذي يعزز الثقة بأن الأموال محمية؟
يرى خبير الاقتصاد والاستثمار جلال بكار أن الإجابة تبدأ من العلاقة بين منصات الدفع والمصارف، ولا سيما المصارف المرخصة.
ويضيف بكار عبر تحليل خاص لـSyria One، أن ارتباط منصات الدفع الإلكتروني بالمصارف المرخصة يشكّل أساساً لبناء الثقة بهذه الخدمات، معتبراً أن المصارف تمثل المظلة التي تضمن الأموال في التعاملات الإلكترونية، ويشير إلى أن غياب هذا الارتباط يحدّ من الإقبال الفعلي على المنصات، مؤكداً ضرورة التنسيق بين المصارف وبوابات الدفع الإلكتروني لضمان سير عمليات التسديد وتعزيز ثقة المواطنين بهذا النظام.
وفي ما يتعلق بالأخطاء التي قد تقع أثناء تنفيذ عمليات الدفع، يحمّل بكار المصارف مسؤوليتها، موضحاً أن البنك يؤدي دور الوسيط بين منصة الدفع الإلكتروني ووسيلة التسديد، ما يجعل التعامل مع هذه المشكلات مرتبطاً بدور المصرف في العملية.
أما عند حدوث أعطال فنية أو مشكلات تؤثر في استخدام الخدمة، فيشدد بكار على ضرورة إعلان المصارف وبوابات الدفع عنها عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقاتها المحمولة.
كما يدعو إلى إرسال إشعارات تُعلم المستخدمين بالمشكلات المتوقعة قبل حدوثها، فيما تحتاج الحالات الفردية، بحسب رأيه، إلى بوابة مباشرة لخدمة العملاء، معتبراً أن مستوى هذه الخدمة يميّز بين أنظمة الدفع والأنظمة المصرفية المختلفة.
وبشأن التحقق من كفاءة أنظمة الحماية الإلكترونية والأمن السيبراني، يوضح بكار أن البيانات لا يمكن نشرها مباشرةً للعموم، مشيراً إلى إمكانية تولّي لجان من مصرف سوريا المركزي التحقق من فعالية هذه الأنظمة.
ويضيف أن ذلك يتطلب معالجات تقنية وتنسيقاً بين المصرف المركزي والمصارف العامة والخاصة ومنصات الدفع الإلكتروني.
وحول الرسوم، يدعو بكار إلى عدم فرض رسوم على العملاء مقابل عمليات الدفع خلال المراحل الأولى من تشغيل الخدمات، على أن تتحملها منصات الدفع الإلكتروني، ولا سيما في المعاملات الشخصية، أما المعاملات التجارية، فيرى إمكانية اعتماد هامش ربح محدود يتناسب مع قيمة المعاملة.






