تنتقل و يتم تبادلها و تصديرها من مكان لآخر، ثقافات مختلفة ومتنوعة وتحت مسميات غريبة او مألوفة يكتسبها و يستوردها العرب من هنا وهناك، لتتحول بدورها إلى تقليد أو عادة معترف بها، حتى وإن لم تكن تشبه ما اعتدنا عليه أو ما ألفناه أو ما عرفناه سابقاً في البيئة العربية.
يحتفل السوريون حالياً بعيد "الهالوين"، بغض النظر عن حقيقته أو مرجعيته أو أصله، وكأنه مناسبة جديرة بالاهتمام، أو ربما يعتبرونه فرصة مناسبة للفرح واللهو والتسلية، خاصة وأن الجميع دوماً بحاجة ابتسامة.
عن هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر المستجدة على مجتمعاتنا، قالت خبيرة البروتوكول والإتيكيت سلوى العلي لـ Syria One إنه من الضروري في الكثير من الأحيان تحقيق حالة من الاندماج مع الثقافات العالمية، حتى وإن بدت غريبة بعض الشيء عن واقعنا العربي، وهذا الموضوع يعتبر أمراً صحياً، فمن الضروري ومن خلال بعض الطقوس والمناسبات التعرف والاندماج مع ثقافة الآخر، ولا مانع في حال كان هناك طقوس يغلب عليها طابع الفرح من نقلها إلى المجتمعات العربية والاحتفال بها بما يتناسب مع عاداتنا و تقاليدنا، و"الهالوين" تحديداً تحول إلى ظاهرة استهلاكية ترفيهية عالمية، تجاوزت الحدود الجغرافية وتم انتقالها من مكان إلى آخر حتى وصلت إلينا، وتحول إلى مناسبة يتم الاحتفال بها سنوياً في معظم الدول العربية باعتبارها طقس ترفيهي بحت.
وتتابع العلي قائلة: لقد بدأ الاحتفال ب "الهالوين" وثنياً، ومن ثم اندمج مع المسيحية الأوروبية، واعتبر عيد لجميع القديسين يتم الاحتفال به في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام.
يمكن تحويل الهالوين إلى تظاهرة تضج بالسعادة و الفرح بغض النظر عن أصلها أو حقيقتها، من خلال تغيير نظرة المجتمع إلى هذا الاحتفال، واعتباره فقط حالة فرح ليس إلا، و خلالها يجتمع الأهل والأصدقاء بملابس تنكرية مضحكة ويقومون بوضع الأقنعة الملونة، وتقديم الحلوى وبعض المأكولات التي اعتاد الناس تقديمها في المناسبات السعيدة، ويمكن القول إن كل ذلك يتحول لاحقاً إلى حدث أو ذكرى جميلة يحتفظ بها الجميع.
أما عن اليقطين وعلاقته ب "الهالوين"، فيعتبر مستحدثاً نوعاً ما، فالبداية كانت مع الإيرلنديين الذين كانوا في السابق يقومون برسم الوجوه المتنوعة على البطاطا والشمندر وبعض الخضار، ويضعون فيها الشموع لإنارتها بغرض طرد الأرواح الشريرة، ولاحقاً عندما سافروا إلى أمريكا لم يجدوا هذه الخضار، فقاموا بالاستعانة باليقطين بدلا عنها، وعليه، بدأووا برسم الأشكال والوجوه وإنارتها كما سبق بالشموع لنفس الغرض، و أصبح هذا الموضوع تقليداً أساسياً ومحبباً في "الهالويين". وبعض الدول أيضاً قامت بتداول هذا الموضوع تيمنا بالإيرلنديين، أو ربما لأنهم وجدوا في الحالة شيئاً مميزاً ومناسباً لهذا الاحتفال.






