أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، قراراً يقضي بالسماح باستيراد البطاطا خلال شهر نيسان المقبل في الوقت الذي أصبحت فيه أسعارها مرتفعة ولا تناسب أصحاب الدخل المحدود في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
وفي السياق، وصف عضو لجنة مصدري الخضار والفواكه في سوق الهال بدمشق، محمد العقاد، في حديث لـ Syria One قرار السماح باستيراد البطاطا بـ "الصائب"، مضيفاً: "حالياً لدينا فجوة بالبطاطا، وبالتالي الاستيراد لمدة شهر مناسب ويجعل الأمور بخير".
سد الفجوة
وأكد أن الهدف من القرار، “سد الفجوة، فلا يوجد إنتاج حالياً، لأن الإنتاج في سوريا يبدأ بشهر أيار، بالإضافة لمنع الاحتكار والغلاء أي السيطرة على سعرها.
وحول ما إذا ستكون البطاطا المستوردة أرخص وذات جودة أعلى، قال عقاد: البطاطا المستوردة لن تكون أرخص من المحلية، لأنها تستورد بالدولار، والأخير سعره مرتفع.. بالمجمل لا يمكننا الحُكم إلا عندما تصل".
البطاطا الحلوة والمالحة
من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي وأمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة لموقع Syria One أنه ومنذ شهرين، كان هناك انتشار للبطاطا الحلوة في الأسواق، وبكميات كبيرة، لكنها ليست مرغوبة ولم تشهد إقبال من الأهالي، أما البطاطا المالحة فكمياتها كانت قليلة وأسعارها مرتفعة وصلت لـ 10 آلاف ليرة.
وأوضح حبزة أن قرار منع الاستيراد الذي صدر منذ فترة كان بسبب فائض بالإنتاج، ولكن عندما ارتفعت الأسعار وبات هناك شح بالكميات، تم السماح بالاستيراد.
وأشار إلى أن استيراد البطاطا المالحة عادةً يتم من السعودية ومصر، مبيناً أنه من المفترض أن تنخفض الأسعار عند استيرادها، إلا في حال كان هناك احتكار من قبل المستوردين.
استقرار الأسعار
وكانت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، قد أوضحت في بيان، أن قرار السماح باستيراد البطاطا، جاء حرصاً على ضمان استقرار الأسعار وتوفر البطاطا في الأسواق المحلية، ونظراً لوجود فجوة زمنية في الإنتاج المحلي بين العروة الخريفية والعروة الربيعية وما يرافقها من انخفاض في الكميات المعروضة.
وفي 28 شباط/فبراير الفائت، أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير، 3 قرارات تهدف إلى تنظيم استيراد بعض السلع الغذائية وضبط الأسواق المحلية خلال شهر آذار وشهر رمضان لعام 2026، من بينها منع استيراد مادة البطاطا خلال شهر آذار، مع تكليف إدارة الجمارك العامة بعدم قبول أو تسجيل أي بيان جمركي، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين بما فيها إعادة الشحنات على نفقة أصحابها.
العروة الربيعية
تجدر الإشارة الى ان البطاطا من أبرز المحاصيل الزراعية في سوريا، حيث تحتل البلاد موقعاً متقدماً عربياً في إنتاجها وتصديرها.
وبلغت المساحة المزروعة بالبطاطا الخريفية نحو 12,811 هكتاراً بإنتاج يُقدّر بحوالي 285,617 طناً، فضلاً عن أنه يجري العمل حالياً على تنفيذ مراحل المشروع الوطني لإنتاج بذار البطاطا للعروة الربيعية، بهدف زيادة الإنتاج المحلي مستقبلاً، وخفض تكاليف الزراعة وبالتالي الأسعار في الأسواق، بحسب بيانات وزارة الزراعة، الصادرة في كانون الأول الفائت.






