أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة، قبل أيام قليلة، قراراً يقضي بتخفيض وزن ربطة الخبز 50 غراماً، وتقليص عدد الأرغفة إلى 8 بدلاً من 10، مع الإبقاء على السعر الرسمي عند 40 ليرة جديدة (4 آلاف ليرة قديمة).
حيث تم تحديد وزن الربطة بـ 1000 غرام بعد أن كان 1050 غراماً، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من السبت 20 حزيران/يونيو، في جميع المخابز التموينية، في حين اشترط القرار ألا يقل قطر الرغيف عن 31 سنتيمتراً، معتبراً أن التعديل جاء نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وزيادة أجور العمال وتشغيل المخابز.
وتعليقاً على القرار المذكور، اعتبر المحلل الاقتصادي، علي الخلف، في حديث لموقع Syria One، أن القرار في جوهره إجراء تنظيمي وإداري بحت، وليس تعديلاً اقتصادياً يمس حجم الدعم.
وأضاف: "فالوزن الإجمالي لربطة الخبز وسعرها بقيا ثابتين دون أي تغيير، والغاية الأساسية من تعديل طريقة تقسيم العجين، هي تحسين كفاءة خطوط الإنتاج وتقليل الكلف التشغيلية داخل المخابز لضمان استمرارية العمل بالوتيرة نفسها".
ومع ذلك، فإن هذا الإجراء يحمل أبعاداً نفسية واجتماعية تبرر قلق الشارع وتوجسه، بحسب المحلل الاقتصادي، ليضيف: "إذ يربط المستهلك تلقائياً في ظل الظروف المعيشية الصعبة بين تقليص العدد وبين النقص في الكمية، فضلاً عن أن ثقافة الاستهلاك اليومية للعائلات تعتمد بشكل مباشر على عدد الأرغفة في تقسيم الوجبات، مما يجعل أي تغيير في تفاصيل الربطة ـ حتى وإن كان فنيّاً وله مبرراته الإدارية ـ مصدراً للجدل ومحط أنظار الجميع باعتبار الخبز المادة الأكثر حساسية في الأمن الغذائي".
واعتبر مراقبون، أن القرار المذكور، القاضي بتخفيض عدد الأرغفة وإعادة قطر الرغيف لوضعه الطبيعي السابق، هو بمثابة التفاف على رفع السعر كحل وإجراء بديل.
وفي 9 أيار/مايو، الفائت، أصدرت وزارة الاقتصاد، قراراً يقضي بتخفيض وزن ربطة الخبز التمويني من 1200 غرام إلى 1050 غراماً، مع الإبقاء على سعرها ثابتاً عند 40 ليرة جديدة 4000 ليرة قديمة، كما تضمن القرار حينها، تخفيض مخصصات المخابز من الدقيق إلى 1.75 كيس لكل طن إنتاج.
وفي وقت سابق، أوضح الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، والخبير الاقتصادي الدكتور زكوان قريط، في حديث لـ Syria One، أن هذا التخفيض ليس الأول من نوعه، فقد شهد وزن ربطة الخبز المدعوم عدة تغييرات خلال الـ 16 شهراً الماضية، حيث انتقل من 1500 غرام (12 رغيفاً) بعد سقوط النظام السابق، إلى 1200 غرام في شباط 2025، ثم إلى 1050 غراماً في أيار 2026، مع الإبقاء على السعر ثابتاً عند 4000 ليرة قديمة.
وفي تشرين الأول/أكتوبر، من عام 2025 الفائت، أصدرت وزارة الاقتصاد قراراً بتخفيض عدد الأرغفة من 12 إلى 10 أرغفة، لتعود وتصدر مؤخراً قراراً مماثلاً بتخفيض عدد الأرغفة إلى 8 أرغفة.






