منوعات

النوم.. منظومة تنظيفٍ خفية قد تحمي الدماغ من الخرف وألزهايمر

119
النوم.. منظومة تنظيفٍ خفية قد تحمي الدماغ من الخرف وألزهايمر

لم يعد النوم مجرد وسيلة لاستعادة النشاط كما اعتدنا النظر إليه، بل تشير دراسات علمية متزايدة إلى أنه قد يشكل آلية تنظيفٍ بيولوجية تعمل على تخليص الدماغ من السموم المرتبطة بأمراض تنكسية خطيرة، وفي مقدمتها الخرف وألزهايمر.


ويبرز في هذا السياق نظام يُعرف بـ الجهاز الغليمفاوي، الذي اكتُشف قبل نحو عقد، وغيَّر فهم العلماء لكيفية حفاظ الدماغ على نفسه.


الجهاز الغليمفاوي.. شبكة تصريف تعمل أثناء النوم العميق


يعمل هذا الجهاز عبر ضخ السائل الدماغي الشوكي حول الأوعية الدمويّة، ثم دفعه إلى الفراغات بين الخلايا العصبيّة لجمع الفضلات، قبل تصريفها عبر مسارات خاصة، وتشير الأبحاث إلى أن نشاط هذا النظام يبلغ ذروته خلال النوم العميق، حين تتراجع مستويات النورأدرينالين ويزداد تدفق السائل الدماغي، ما يتيح إزالة بروتينات ضارة مثل بيتا أميلويد وتاو، وهما من العلامات المميزة لمرض ألزهايمر.  


اضطراب النوم.. عامل قد يعرقل تنظيف الدماغ  


يحذر الباحثون من أن تقطع النوم أو قلته قد يحدان من قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات، ما يسمح بتراكم بروتينات مرتبطة بالتدهور المعرفي. ورغم أنّ جزءاً كبيراً من الأدلة جاء من تجارب على الحيوانات، فإن نتائج دراسات بشرية صغيرة أظهرت أن ليلة واحدة من الحرمان التام من النوم قد ترفع مستويات بروتين بيتا أميلويد في منطقة الحُصين، وهي مركز الذاكرة في الدماغ.


اضطرابات النوم المزمنة.. تأثيرات محتملة على صحة الدماغ


تثير الأبحاث أسئلة مهمة حول تأثير اضطرابات النوم طويلة الأمد، مثل انقطاع النفس النومي والأرق، على كفاءة الجهاز الغليمفاوي، ففي انقطاع النفس النومي، يتسبب توقف التنفس المتكرر في نقص الأكسجين وتقطع النوم، وهما عاملان قد يسهمان في تراكم البروتينات الضارة.


وتشير الدراسات إلى أن علاج هذه الحالة قد يساعد في تحسين نوعية النوم، وربما تعزيز قدرة الدماغ على التخلص من الفضلات، أما الأرق فقد ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، لكن العلاقة بين علاجه وتحسن آليات تنظيف الدماغ لا تزال غير محسومة، ما يجعل هذا المجال مفتوحاً أمام المزيد من الأبحاث.


هل يمكن للنوم الجيد أن يكون خط دفاع ضد الخرف؟


تتفق الأبحاث الحديثة على أن النوم الجيد ليس رفاهية، بل ضرورة حيوية لصحة الدماغ، ومع ذلك، لا تزال الأسئلة الكبرى قائمة، هل يؤدي تحسين النوم فعلاً إلى تقليل خطر الخرف؟ وهل يمكن تعزيز الجهاز الغليمفاوي علاجياً في المستقبل؟


يعمل العلماء حالياً على قياس مستويات بروتيني بيتا أميلويد وتاو لدى المصابين باضطرابات النوم، ويدرسون تأثير العلاجات المختلفة على قدرة الدماغ في التخلص من السموم، كما يجري اختبار أدوية جديدة تستهدف تنظيم النوم لمعرفة ما إذا كانت تؤثر مباشرة في آليات التنظيف الدماغي.


وتقدّم هذه الأبحاث رؤية جديدة للنوم باعتباره عملية صيانة ليلية تحافظ على صحة الدماغ، ورغم أن الطريق ما يزال طويلا لفهم العلاقة الدقيقة بين النوم والخرف، إلا أن المؤشرات الحالية تجعل من النوم الجيد عنصرا محورياً في حماية الدماغ على المدى البعيد


مقالات ذات صلة

رخصة المركبات سوريا

3 مراحل للتدريب العملي.. إجراءات جديدة لمنظومة رخص قيادة المركبات في سوريا

كشفت وزارة النقل السورية اليوم الأربعاء 11 شباط/فبراير، عن إجراءات وهيكلة جديدة لمنظومة رخص قيادة المركبات، ضمن خطة للسلامة المرورية، تهدف إلى رفع كفاءة التدريب والفحص وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأهالي.
45
دراسة حديثة.. دواء شائع لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر لكبار السن

دراسة حديثة.. دواء شائع لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر لكبار السن

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.
167
خطوة نادرة.. شركة ألفابت المالكة لـ غوغل بصدد إصدار سندات لأجل 100 عام

خطوة نادرة.. شركة ألفابت المالكة لـ غوغل بصدد إصدار سندات لأجل 100 عام

تعتزم شركة ألفابت، المالكة لـ”غوغل”، إصدار سندات لأجل 100 عام، في خطوة نادرة تأتي ضمن عملية إصدار ديون ضخمة
168
جراحة روبوتية.. المريض في باكستان والعملية في الإمارات

جراحة روبوتية.. المريض في باكستان والعملية في الإمارات

تمكن فريق طبي من إجراء أول عملية جراحية لاستئصال الحالب والكلية عن بعد بين دولة الإمارات وجمهورية باكستان، وذلك باستخدام تقنيات الجراحة الروبوتية
206
ما نسبة الشباب الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي سنة 2025؟

ما نسبة الشباب الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي سنة 2025؟

أظهرت معطيات صادرة عن مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات)، نشرت اليوم الثلاثاء، أن ما يقارب ثلثي الشباب الأوروبيين لجؤوا إلى استعمال الذكاء الاصطناعي سنة 2025
119
سيرياون إعلان 7