أعلنت إدارة الإعلام في وزارة الخارجية والمغتربين عن وصول وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة وعدد من كبار المسؤولين إلى العاصمة الروسية موسكو لإجراء مباحثات رسمية مع المسؤولين الروسيين، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور حول ملفات مشتركة.
زيارات سابقة وعلاقات دبلوماسية
تعد هذه الزيارة جزءًا من جولة دبلوماسية نشطة تقوم بها الحكومة السورية الجديدة منذ سقوط النظام المخلوع في ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث شهدت العلاقات السورية مع روسيا تطورًا واضحًا في الشهرين الماضيين.
وكان التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو في ١٥ أكتوبر / تشرين الأول الماضي في زيارة عدت الأولى له منذ توليه منصبه، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات.
وفي يناير 2025، استقبلت دمشق أول وفد روسي رسمي منذ الإطاحة بالنظام السابق، برئاسة نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، فيما كان أحد أبرز ملفات البحث هو تأمين استمرار وجود القواعد العسكرية الروسية في سوريا، بما يعكس الإرادة المشتركة للحفاظ على إطار تعاون طويل الأمد بين البلدين.
وفي نهاية يوليو 2025، أجرى الوزير الشيباني بالفعل أول زيارة رسمية له إلى موسكو منذ توليه منصبه، حيث التقى مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، وتم الإعلان عن بدء مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على احترام المصالح المتبادلة ودعم الاستقرار وإعادة الإعمار في سوريا.
أهمية الزيارة الحالية
تأتي زيارة الوزيرين أسعد الشيباني ومرهف أبو قصرة إلى موسكو في وقت يتطلع فيه كلا الجانبين إلى توطيد شراكة استراتيجية متوازنة، تشمل:
التنسيق الأمني والعسكري في مواجهة التحديات الإقليمية، بما في ذلك تطلعات للحفاظ على الاستقرار في المناطق المشتركة من النفوذ.
دعم الجهود الاقتصادية لإعادة إعمار سوريا المتضررة من سنوات الحرب، بما في ذلك احتمال التعاون في قطاعات الطاقة والبنية التحتية.
بحث الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما فيما يتعلق بالسلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وقد عبّر الجانب الروسي في مناسبات عدة، كما أفادت مصادر رسمية، عن رغبته في الحفاظ على العلاقات التاريخية مع سوريا، خاصة الوجود الروسي على أراضيها وهي قضايا ذات أهمية استراتيجية للطرفين.
تنسيق إيجابي بعد تغيير الحكم
يبدو أن الديناميكية الجديدة للعلاقات السورية-الروسية تتجه نحو بناء شراكة أكثر واقعية واستدامة، مقارنة بالعلاقة السابقة التي كانت مبنية بدرجة كبيرة على الدعم العسكري.
أولاً، التوازن الدبلوماسي: تمكّنت الحكومة السورية الجديدة من إعادة تفعيل علاقاتها مع موسكو بسرعة، في وقت حاسم. وتدل الاتصالات المتبادلة، سواء عبر الزيارات الرسمية أو الاتصالات الهاتفية بين الرئيس السوري ورئيس الكرملين، على رغبة مشتركة في تعزيز الثقة المتبادلة واستكشاف آفاق تعاون أوسع.
ثانياً، دعم الاستقرار وإعادة الإعمار: بينما كانت المرحلة السابقة من العلاقات تركز بشكل كبير على الدعم العسكري، فإن المرحلة الراهنة بدأت تأخذ أبعادًا سياسية واقتصادية أوسع، تشمل دعم الجهود الحكومية في إعادة إعمار البنية التحتية، مما يعزز فرص التنمية والاستقرار على المدى الطويل.
ثالثاً، شراكة استراتيجية جديدة: تبرز موسكو وشركاؤها في استراتيجية دمشق ليس كحليف أحادي الجانب، بل كشريك يقوم على الاحترام المتبادل للمصالح الوطنية والأمن المشترك، وهو ما يمكن أن يسهم في نشر حالة من التفاهم الاستراتيجي بين البلدين.
سياسي
وفد سوري رفيع يصل موسكو لإجراء مباحثات رسمية مع مسؤولين روس
239

مقالات ذات صلة

وصلت للشرق الأوسط.. ماذا تعرف عن سفينة "تريبولي" الأمريكية وكم جندي على متنها؟
وصلت سفينة الإنزال البرمائية "يو إس إس تريبولي"، التي تحمل على متنها آلاف الجنود الأمريكيين، إلى الشرق الأوسط
17

الإندبندنت: أخيراً أدرك دونالد ترامب أن إسرائيل تلاعبت به
نشرت صحيفة "الإندبندنت"، مقالا لروبرت فوكس يلقي الضوء على مجريات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، عنوانه "أخيراً، أدرك دونالد ترامب أن إسرائيل تلاعبت به".
23

8 أندية سورية تشارك بدوري الكرة الطائرة للسيدات مطلع أبريل/ نيسان
أعلن اتحاد الكرة الطائرة في سوريا إقامة بطولة الدوري العام للسيدات
17

تعميم من "الاقتصاد والصناعة" السورية بتوحيد الإجراءات لدى الشركات وأمانات السجل التجاري
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية تعميماً يقضي بتوحيد إجراءات العمل لدى دوائر الشركات وأمانات السجل التجاري في مختلف المحافظات
32

ارتفاع سعر غرام الذهب في السوق السورية
ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق السورية، اليوم السبت
41
