انتشرت مؤخراً أنباء عن دخول كميات من البيض المهرب من دول الجوار، وتسجيلها على أنها ذات منشأ سوري، لضخها في الأسواق السورية، وسط تساؤلات عن أثر ذلك على الأسعار والإنتاج المحلي.
وحول ذلك، قال الخبير الاقتصادي، وأمين سر جمعية حماية المستهلك عيد الرزاق حبزة لـ Syria One: "بمجرد عبور البيض عبر الحدود، لا يُمكن تمييز منشأه إن كان سوري أو لا، ويصبح مطروحاً في الأسواق كغيره من المواد التي تدخل عبر التهريب، متابعاً: "في دول الجوار هناك وفرة في البيض، وتكاليفهم أقل من التكاليف هنا، لذلك تم طرح كميات كبيرة منه، وحالياً نحن في فترة الربيع، والدواجن تعطي بيضاً في هذه الفترة، وبالتالي الإنتاج المحلي والخارجي يزيد، بالإضافة إلى أن تحسن الطقس يُخفف التكاليف، لكن تبقى التكاليف المحلية، أكثر من تكاليف المواد الداخلة من الخارج، إن كانت مستورة أو مهربة".
وعن تأثير دخول البيض المهرب، اعتبر حبزة أن هناك انعكاس جيد للمستهلك، لأن البيض يتوفر بسعر يناسب دخله، أما الشيء السلبي، أنه على المدى البعيد، من الممكن أن تخرج بعض المداجن عن الإنتاج، بسبب "عدم إمكانية منافسة المنتج الداخل تهريب أو مستورد، وبالتالي بعض المداجن تعلن إفلاسها وتخرج عن الخدمة، وبالمستقبل، يصبح لدينا نوع من العوز، وذلك في حال اعتمدنا على (الغريب في غذائنا)"، مضيفاً من باب الدعابة: (زيوان البلد ولا قمح الجلب)، وبالتالي أي شيء محلي أفضل من حيث المراقبة، علماً أن الأخيرة ضعيفة، لكنها تبقى أفضل من الذي يأتي من الخارج ولا نعلم ما مصدره أو إن كان حتى مراقباً".
لاحقاً، أي نقص في توريد المادة، أو شح، سيؤدي إلى رفع الأسعار بشكل كبير، وزيادة في الطلب وقلة العرض، بحسب حبزة، وبالتالي يصبح هناك انعكاس سلبي، ففي فترة وصل سعر صحن البيض إلى 60 ألف ليرة، لكن حالياً بات أقل، في ظل توفر المادة بالأسواق، ليختتم حديثه بالقول: "بالعموم الإنتاج المحلي لا يستطيع منافسة الإنتاج الخارجي، لأن تكاليف الإنتاج في الخارج أقل، وهناك نوع من التشجيع على التصدير، والحدود غير منضبطة، ونحن دائماً نطالب بضبطها، علاوة على أنه يجب ترشيد موضوع الاستيراد والتصدير، أي يجب أن يكون هناك توازن، نرى ما هي حاجة السوق المحلية وعلى ضوئها، نتخذ قرار بالتصدير أو منعه، أو بالاستيراد أو منعه، وهذا يحتاج خطة مدروسة، فالإجراءات مؤخراً يتم اتخاذها بشكل آني، علماً أن المعالجات الآنية أو الترقيعية لا تعطي نتائج إيجابية للمستقبل".
وفي وقت سابق، اعتبر رئيس لجنة الدجاج البياض في غرفة زراعة دمشق وريفها مازن مارديني، أن دخول البيض المهرب أضرّ بالمربي وسبب له خسائر فادحة عقب انخفاض سعر مبيع صحن البيض لأقل من التكلفة، مضيفاً: "إنتاج سوريا من بيض المائدة حالياً يغطي حاجة الأسواق بل ويزيد عنها، لذا لا يوجد أي مبرر لدخول كميات من البيض المهرب إلى السوق".
تجدر الإشارة إلى أن سعر صحن البيض (30 بيضة) في أسواق دمشق، مستقر عند 32 ألف ليرة تقريباً، بحسب ما رصده موقع Syria One.






